الشيخ الأنصاري

268

كتاب الصوم ، الأول

روايتي عمار والبزنطي عليها بقوله في الأول : " فريضة كانت أو غيرها " وكون المورد خصوص التطوع في الثانية . اللهم إلا أن يراد بالفريضة في ( 1 ) الأولى : خصوص صوم رمضان ، فيشمل " غيرها " الواجب ( 2 ) فيكون كسائر الاطلاقات . خلافا للمحكي عن جماعة من المتأخرين ( 3 ) فذهبوا إلى الصحة إما مع الكراهة - كما عن بعض - أو مع عدم الكراهة - كما عن آخرين ( 4 ) - لروايتي إسماعيل بن سهل والحسن بن بسام : الأولى : خرج أبو عبد الله عليه السلام من المدينة في أيام بقين من شعبان ، وكان يصوم فدخل ( 5 ) شهر رمضان - وهو في السفر - فأفطر ، فقيل : تصوم شعبان ( 6 ) وتفطر شهر رمضان ؟ ! فقال : شعبان إلي إن شئت صمت وإن شئت لا ، وشهر رمضان عزم من الله علي الافطار " ( 7 ) . والثانية : " عن رجل ، قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام فيما بين مكة والمدينة في شعبان وهو صائم ، ثم رأينا هلال رمضان فأفطر . فقلت له : جعلت فداك أمس كان من شعبان وأنت صائم ، واليوم من شهر رمضان وأنت مفطر ؟ ! فقال : إن ذلك تطوع ولنا أن نفعل ما شئنا ، وهذا فرض وليس علينا أن نفعل إلا ما أمرنا " ( 8 ) .

--> ( 1 ) ليس في " ج " و " ع " : في . ( 2 ) في " ج " و " م " : للواجب . ( 3 ) راجع الجواهر 16 : 338 . ( 4 ) راجع الوسيلة 149 . ( 5 ) في " ف " و " م " : ثم دخل ، وانظر المصدر أدناه . ( 6 ) في " ج " و " ع " : تصوم في شعبان ، وفي " ف " : يصوم شعبان ويفطر . . ، وانظر المصدر أدناه . ( 7 ) الوسائل 7 : 144 الباب 12 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 4 ، مع اختلاف يسير . ( 8 ) الوسائل 7 : 145 الباب 12 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث ؟ 5